الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٦

186

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

ومن غيره: وجدتُ في رسالة أبي عيسى، وعن رجل جامع امرأته في شهر رمضان ناسيًا، قال: فقال محبوب: إن المجامع في شهر رمضان ناسيا ليس كالأكل والشارب ناسيًا، وقد قيل: فسد صومه الذي صامه قبل الجماع.

قال: الذي معنا أن عليه بدل يومه، والله أعلم.

رجع

وأما من سبقه الماء فولج في حلقه وهو يتوضأ لصلاة فريضة، فقد قيل: إنه لا بدل عليه، ولو كان يتوضأ لها قبل وقتها، وإن كان لصلاة نافلة فعليه بدل

ذلك اليوم.

وفي بعض الأثر أنه إذا كان ذاكرًا لصومه في النافلة وسبقه فلا بدل عليه، ويوجد في نسختين: إذا كان ذاكرًا لصومه في النافلة فعليه البدل، وإن كان

ناسيا لصومه فلا بدل عليه ولو كان وضوؤه، لنافلة، وقال من قال غير هذا. ومن وقع في نهر يتبرد بالماء وهو صائم شهر رمضان، فشك أن يكون قد دخل في حلقه ماء فلا بأس عليه، وإن استيقن أنه دخل حلقه فعليه بدل يومه، وقيل: يكره أن يصوم الإنسان تطوعًا وعليه شيء من بدل شهر رمضان، ولو صام صائم وعليه من بدل شهر رمضان ولم يقض لم يكن عليه بأس، وهذا التأكيد في تعجيل بدل شهر رمضان لمن أمكنه ذلك التعجيل بلا أن يكون في

ذلك حد محدود.

ومن أخر بدلًا عليه يقضيه من شهر رمضان بعد انقضاء شهر رمضان بشهر أو شهرين أو أكثر، وذلك القضاء، وفي نسخة: وكذلك القضاء من حيض أو مرض أو سفر.

فقد قيل: إن عائشة (رحمها الله) زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقضي بدل شهر

رمضان في شعبان، يعني من الحيض.