الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
187
>>
ومن غير الكتاب والزيادة:
ومن الأثر: قال أبو المؤثر يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تزال أُمتي على الفطرة ما عجلوا فطورهم وأخروا سحورهم
(1)
وقد ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حضر وقت صلاة ووقت طعام بدأ بالطعام قبل الصلاة، ويقال إن ثلاثا من أخلاق الأنبياء تعجيل الإفطار، وتأخير السحور،
وطول السجود، ويقول: طول السجود في التطوع إذا صلّى الرجل وحده. ومن غيره: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل يوما على أسامة بن زيد، فقال: يا أسامة، عليك بطول السجود، وإياك أن تختلج دونها»، قال، وما يقطع به ذلك يا نبي الله، قال: «الظماء في الهواجر، وكف النفس عن لذات الدنيا، يا أسامة عليك بالصوم فإنه يقرب إلى الله، وليس ريح أحب إلى الله من ريح فم الصائم، فإن استطعت أن يأتيك الموت وبطنك خميص، وكبدك ظمآن من الصيام فافعل فإنك تدرك أشرف المنازل، وتحل محل الأنبياء، يفرحون بقدوم روحك عليهم، ويصلّي عليك الجبار، وإن أهل الجنة ليتلذذون بريح فم الصائم، والصيام جُنَّة من النار» (2).
6
(2).
قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة»، قال: «يقول الصيام إني منعته عن شهوات الطعام بالنهار فشفعني فيه يا رب، ويقول القرآن: إني منعته النوم بالليل فشفعني فيه يا رب، فيشفعان» (3). أبو محمد والفرض في الصوم خمس: العلم بالشهر، والنية، والإمساك عن الطعام والجماع، واستكمال طرفي المفترض منه.
(1) رواه الربيع، بلفظ: «لا تزال أمتي بخير … »، باب ما يفطر الصائم ووقت الافطار والسحور، ر 320. وأحمد، ر 21546.
(2) رواه السيوطي في اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، 261/ 2.
(3) رواه أحمد، ر 6626. والبيهقي في شعب الإيمان، فصل في إدمان تلاوة القرآن، ر 1994.