الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

189

وإن شهد رجل على رؤية هلال شهر رمضان فصام الناس بشهادته ثلاثين يوما ولم يروا هلال شوال ليلة إحدى وثلاثين فلا يجوز لهم أن يفطروا إذا صاموا ثلاثين يوما إلا برؤية الهلال.

وعن رجل كان عليه بدل يوم من شهر رمضان فجاء الخبر أن الهلال كان يوم ثلاثين، وقد صام هو ثلاثين يوما، هل يجتزي بصيام ذلك اليوم الذي كان عليه؟ قال: لا.

قال: وبلغني أن رجلا صعد نخلة لجابر بن زيد يخرفها له، فلما نزل الرجل من النخل قال لجابر ما نزلت إليك إلا وقد شبعت من الرطب، قال له جابر: لا بأس عليك من ذلك، رزق رزقته.

وعن جابر: من أكل ناسيا وهو صائم فعليه بدل ما مضى من صومه.

رجل وطئ زوجته في شهر رمضان في آخر الليل، فأدركه الصبح قبل أن يغتسل، قال: إن كان وطئها وهو يرجو أن يغتسل قبل طلوع الفجر فلم يتوان في الغسل، وطلع عليه الفجر، فلا بأس عليه ولا يلزمه شيء، وإن كان أخر، وهو

عالم بما يلزمه من تأخيره للغسل فعليه بدل ما مضى، والكفارة عليه أيضًا. وعن رجل أصابته الجنابة في شهر رمضان في أول الليل، فنام ونوى أن يقوم في آخر الليل فيغتسل فنام آخر الليل ونسي الجنابة ولم يغتسل حتى ذكر في النهار، قال عليه بدل ذلك اليوم.

6

وقال في امرأة وطئها زوجها في شهر رمضان، ولم تعلم، يلزمها الغسل أم لا، فلم تغتسل قال: إن كانت لم تعلم أن زوجها وطئها فعليها بدل يومها، وإن كانت علمت بوطئه ولم تعلم أن عليها الغسل فإن هذا لا يسع جهله، وعليها بدل ما مضى من صومها وعليها الكفارة عتق رقبة فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكينًا.