الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

192

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

بمنزلة من أفطر لزمته الكفارة، وإن كان جاهلا متأولا بأن ذلك جائز له فلا كفارة عليه، وإذا كان جاهلًا فلا ينبغي أن تلزمه كفارة لجهالته، والله أعلم. وقال: المتعمد على ضربين نسخة على وجهين متعمد مع العلم بوجوب الغسل عليه في الليل، فهذا تلزمه الكفارة والقضاء، ومتعمد غير عالم بوجوب الحكم فعليه القضاء بلا كفارة.

والقضاء عند بعض أصحابنا بدل ما مضى من صومه، ومن قال بذلك يذهب إلى أن رمضان كله عبادة واحدة إذا فسد بعضها وجب عليه إعادتها، وعند بعضهم: إن القضاء يوم واحد، وهذا مذهب من يقول: إن رمضان ثلاثون عبادة، كل يوم فريضة، وعليه تجديد النية الصومه، والله أعلم.

ومن أجنب في شهر رمضان نهارًا وهو نائم فانتبه وعاد إلى النوم، فعليه

بدل ما مضى من صومه وقال بعض: عليه بدل يومه.

وعن رجل وطئ زوجته في شهر رمضان ليلًا فترك الغسل متعمدا حتى أصبح، قال: عليه إعادة ما مضى من صومه.

قلت: ولا تلزمه كفارة؟ قال: لا.

رجل أجنب في النهار فبدأ يغسل ثوبه قبل غسل بدنه، قال: عليه بدل

ما مضى من شهره.

قلت:

قلت: فإن تسحر مصبحًا، وهو يظنه ليلا، قال: عليه قضاء ذلك اليوم. فإن كان تطوعًا، قال: مختلف فيه، منهم من قال: يصومه، مه، ومنهم من قال: يفطر.

قلت: فإن كان نذرًا قال: يصومه وعليه بدل.

مسألة وسألته عن رجل أصبح صائمًا، فنوى الإفطار، ولم يأكل ولم يشرب حتى أتى الليل، قال: صومه تام وهو آثم في نيته.