الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

193

(1)

قلت: هل يفسد صومه بفساد، نيته لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى)، قال: يثبت صومه بشيئين بالنية والفعل، فلا يزول حكم ما ثبت بهذين بزوال أحدهما حتى يجمعهما معًا على إبطال ما ثبت بهما جميعا.

قلت: وما هذان الحكمان؟ وما صفتهما؟ قال: النية والفعل.

قلت: النية قد علمتها، والفعل ما هو؟ قال: الفعل الاعتقاد لتأدية ما دخل فيه من الفروض، فحلول عقد النية لا يزيل حكم عقد الفعل، ولا يزول حكم العقود بالأفعال إلا بالأفعال مثلها، وبالله التوفيق.

وعن رجل صحيح أجنب في شهر رمضان وعنده ماء بارد، ويقدر على تسخين الماء فلم يغتسل ولم يتيمم ويمسح وصلَّى إلى أن طلعت الشمس.

قال: فسد عليه ما مضى من صومه، وعليه بدل الصلاة، وفي بدلها أيضًا اختلاف.

وعن رجل وزوجته بائتين في بيتهما في شهر رمضان ليلا، فانتبها، فطلب منها الجماع، فقالت له: أخشى الصبح قد طلع، فقال لها: علينا ليل، فطاوعته، فلما فرغا خرجا فإذا هما، مسفران، ولعلهما لم يكونا علما بالصبح.

قال: أقول: إنه بدل، يوم، والله أعلم، ولعل لم يعلما بالصبح.

ولعل يوجد عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحم الله غير هذا.

والذي يجنب في شهر رمضان نهارًا، لا يبيع ولا يشتري، ويجوز له أن يسأل عن الماء ويرد السلام على من يسلم عليه، ولا يبتدئ أحدًا بالسلام،

(1) سبق تخريجه.