الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٦86
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
ومن جواب أبي سعيد رحمدلله وقلت: ومن وجد في سير المسلمين رحمهم الله، المنسوبة المشهورة المعروفة، أنهم يبرأون من فلان بحدثه، ويتولون فلانًا وافقته للمسلمين فيما دانوا به، أيكون عليه أن يتولى أو يبرأ؟ بمو
فأما البراءة فلا نعلم أنه يبرأ منهم بأعيانهم إلا بشهادة أحداثهم، أو شهرة ذلك معه، أو يبرأ منهم على الشريطة فيما يجد في صفاتهم، وأما الولاية لمن تولوه فقد قيل: يتولى من يوجد في سير المسلمين التي وصفت لك فيتولى، وقال من قال: لا يتولى إلا على الصفة، وهو أحب إليَّ، لأني لا آمن أن يكون قد نقلته الكتبة، وزادوا فيه في الولاية، ما لم يكن من الفقيه الذي تجب بقوله الولاية، فإن صح أن الفقيه كان يتولاه جازت ولايته على هذا.
ومن غيره: من الأثر فيما أحسب من كتب وائل بن أيوب الله، والله أعلم.
6
وضعفاء المسلمين الذين لا علم لهم بما تجب به الولاية والبراءة، ولا بكثير من الأمور التي يجب عليه فرض العمل بها، والانتهاء عنها، فأولئك إذا قالوا بقول فقهاء المسلمين من أهل الدعوة وعملوا بأعمالهم، ودانوا بدينهم على الاستحلال منهم لما أحلوا، والتحريم منهم لما حرموا وتولوا أولياءهم، وعادوا أعداءهم في الجملة عند التسمية الموقوف لهم على معرفتهم فيهم، وسلموا لهم فيما دانوا به من الحق في ذلك، ولم يخالفوا عليهم بإقدام منهم على البراءة ممن، تولوه ولا على ولاية من برئوا منه، وتولوهم على ما أقروا به من دين الله، وإن لم يعلموا جميع ما دانوا به من العدل، فأولئك بهذا سالمون بالتسليم منهم لأهل دين الله فيما دانوا وسعهم رد علمه إليهم، فهم في ولاية المسلمين في السعة عندهم، ما لم ينقضوا ذلك بحدث منهم، فإذا نقضوا بتضييع شيء مما أوجب الله فرض العمل به في ذلك، فجاء ذلك الوقت فلم يعملوا به، وارتكبوا شيئًا مما حرم الله، وأوجب عليهم الانتهاء. الانتهاء عنه هلكوا، وكذلك إن عاينوا محرمًا مضيعًا لفرض مؤقت، أو