الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٧الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
197
وامرأة ولدت، وقد خلا من شهر رمضان عشرة أيام، فمضى أربعون يوما وطهرت، وأحبت أن تؤخر قضاء ما عليها من شهر رمضان إلى وقت يهون عليها الصيام، أيجوز لها ذلك أم عليها أن تقضي من حينها، ولا عذر لها في ذلك؟ قال: يستحب لها التعجيل مخافة الحدث، فإن أخرت قضاء ما عليها فلا بأس عليها.
وقال في امرأة ولدت في أول يوم من شهر رمضان، وطهرت على عشرة أيام ولم تغتسل حتى خلا أربعون لها، فلما صامت يوما أو يومين، أو ثلاثًا أو خمسة أيام أتاها الدم، وهو أول ولد ولدته أو كانت ولدت قبل ذلك ولدا
وطهرت على ذلك، وهل عليها متى رأت الطهر أن تغتسل وتصلّي؟
فمتى ما رأت الطهر اغتسلت وصلت وصامت وقالوا: أقل النفاس عشرة أيام، فإن لم تغتسل وتصل وتصم فعليها بدل تلك الصلوات والصيام ولا كفارة عليها، وهذا إذا كانت جاهلة، وقال من قال غير هذا.
وامرأة عليها بدل أيام من شهر رمضان، فصامت أياما، ثم جاءها الحيض وقد بقي عليها يوم أو يومان فلما أن طهرت اغتسلت من الليل، وأصبحت صائمة، فنسيت فأكلت أو شربت نسيانًا منها، فلا بأس عليها، وقال من قال غير هذا.
وقد قيل: للمرضع أن تفطر إذا خافت إن هي صامت أن يذهب لبنها، ويهلك ولدها وقال من قال: إذا لم تجد له غذاء. وكذلك الحامل إذا خافت على ولدها أن تطرحه فلها أن تفطر ثم تقضي شهر رمضان، وكذلك المرضع إن جاءها شهر رمضان الثاني ولم تفطم ولدها وخافت عليه أيضًا، فلها أن تفطر وتقضي كل ما عليها من ذلك.
وفي الأثر: أن المرضع التي أفطرت إذا صامت شهر رمضان الثاني أطعمت
عن كل يوم مسكينًا عن الأول، ثم تقضيه بالصيام، وكذلك الحامل.