الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠20
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
ويستحب للصائم أن يفطر على أثر رائحة الصوم ولا يستاك عند الفطور بلا تحريم لذلك، وقيل: رائحة فم الصائم أطيب عند الله من رائحة المسك إذا كان تقيَّا، وللصائم عند إفطاره دعوة مستجابة.
وقيل: للصائم فرحتان فرحة عند إفطاره، وفرحة يوم يلقى ربه.
مسألة ولا يحتقن الرجل ولا المرأة الصائمان في الدبر في النهار، وإن احتقن قيل: إن عليه بدل ما مضى من صومه، وقال من قال: إذا جاز شيء كان عليه بدل ما مضى من صومه ولا بأس أن تحتقن المرأة في القبل نهارًا في شهر رمضان.
ومن نوى أن يصبح صائمًا في شهر رمضان، ثم نوى أنه قد أفطر، ثم رجع عن تلك النية وأتم الصيام فصومه تام، ولا تضره تلك النية حتى يأكل ويشرب ويجامع، ومن اعتمد فأفطر في آخر يوم من شهر رمضان ثم صح أنه يوم الفطر فقد أساء في فعله، ويؤخذ بنيته، وعليه التوبة، ولا بدل عليه ولا كفارة، وقد أراد شيئًا دفع عنه.
وقد قال بعض الفقهاء: إنه كمن أفطر في يوم من شهر رمضان، ورأيناه عن محمد بن محبوب رحم الله، والأول أحب إليَّ.
ومن كذب متعمدا
في شهر رمضان فعليه بدل ذلك اليوم، وقال من قال:
لا بدل عليه، وقال من قال غير هذا.
ومن صام من الصبيان برأيه أو برأي أبيه فيستحب أن يتم صيامه، ولا يؤمر
بالإفطار إذا أخذ في الصوم، وإن أفطر برأيه فلا بدل عليه.
وقد قيل: إن أمره أحد والديه بالإفطار فعلى الذي أمره أن يطعم عنه، وقال
من قال غير هذا.