الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠١

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

201

ومن صام في بلده أيامًا، ثم عناه خروج في سفر لا بد له منه من فاجعة نزلت به أو لأمر لا بد له من الخروج، وحضر خروجه ذلك النهار وهو صائم، أو خرج هاربًا من السلطان من بلده أو جبره السلطان على الخروج إلى بلد فخرج في النهار وهو صائم شهر، رمضان فلما صار في الفلاة أصابه العطش وقد قارب الماء، وخاف إن تعداه أن يموت، فشرب من ذلك الماء، وجاز عنه، فإن عليه في جميع هذا بدل ما صام، وليس له أن يشرب إلا أن يخاف الموت، فإذا خاف الموت شرب بقدر ما يحيي به نفسه.

وقال من قال: لا يشرب إلا بقدر ما يحيي به نفسه.

قلت: فإن شرب ما يحيي يحيي به نفسه ثم اشتد به العطش، قال: له أن يشرب مرة بعد مرة ما يحيي به نفسه، وقال من قال بقدر ما يبتل به، ولا يشرب

حتى يروي.

وقوم أبصروا هلال شوال يوم الثلاثين يوما من شهر رمضان في النهار، فقالوا: أن لو كان هلال هذه الليلة الماضية لما أبصرناه هذا الوقت، فأفطروا، فعليهم الكفارة، ولذلك اليوم صيام شهر.

قلت: فإن لم يقدروا على الصيام أطعموا ثلاثين مسكينا، وقال من قال

غير هذا.

ومن غيره: وأخبرني أبو عبد الله رحمة الله أن الناس بنزوى كانوا رأوا هلال شوال بين صلاة الظهر والعصر، فأفطر من الناس من شاء في ذلك، وظنوا أن ذلك يجوز لهم قبل الليل، فرأى عليهم من رأى بدل شهرهم، وأما موسى بن علي رحمه الله فلم ير عليهم غير بدل ذلك. يومهم

قال أبو عبد الله رحم الله: ثم رأيت بعد ذلك في آثار المسلمين كما قال أبو علي.

رجع