الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤

204

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

وقال أبو سعيد رحمه لله: وقيل: إذا دنا من أهله أو مسّها محبة منه لذلك أو شهوة فلم يزل على ذلك حتى أنزل إلا أنه لا يريد إنزال النطفة فعليه بدل ما مضى من صومه، وإن أراد إنزال النطفة وقضاء الشهوة فهو بمنزلة المجامع فيما قيل. وإن نظر أو مس ثم رجع عن ذلك وعف عن محبة الشهوة لذلك، فغلبته الشهوة فازدادت عليه حتى أنزل، وهو غافٍ عن ذلك، فقد قيل: إنما عليه أن أهله وغيرهم في الصوم سواء، وغير أهله أشد في الإثم.

بدل يومه، ومعي

ومن غيره:

وأحسب أنه عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة الله، وسألته عن امرأة صامت بدل شهر رمضان، فصامت بعض صومها ثم أفطرت، وقد بقي عليها منه شيء غلطا منها، هل ينتقض عليها ما صامت؟ قال: لا. قال: أليس قد فرقت صومها؟ قال: والتي قد أفطرت شهر رمضان غلطا فقد فرقت. ومن غيره: ومن كان عليه قضاء شهر رمضان فأخذ في الصيام، فصام تسعة وعشرين يوما وظن أنه قد أتم الصوم فأصبح مفطرًا ثم ذكر، فعليه بدل يوم

مكان ذلك اليوم.

ومن غير الكتاب والزيادة:

وسألته عمن كان عليه بدل من شهر رمضان وبدل من كفارة، فبأيهما يبدأ؟ قال: يبدأ ببدل الكفارة، قلت: فإن بدأ ببدل شهر رمضان؟ قال: ينتقض عليه جميع ما صام من الكفارة.

وعن رجل لزمه بدل من شهر رمضان جهلا منه فلم يعلم به حتى مرت عليه سنون، هل يلزمه طعم عما مضى من الصيام؟

قال عليه البدل والطعم مرة واحدة صحيح، وأما أكثر القول فالله أعلم.

وقال: لكل حول حال عليه لزمه بعدد تلك الأيام، لكل يوم مسكين.