الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
205
مسألة رجل حضره الموت في شهر رمضان فلم يوص ببقية الصوم، أيكون آثمًا أو معذورًا؟ قال معذورًا، ولا شي عليه، لأن العبادة لا تلزم الأموات. وقال أبو معاوية فيمن عليه بدل من شهر رمضان مثل الحائض والمريض وكان على نية البدل فلم يبدل حتى مات فلا أقول: إنه هالك، لأنه لم يكن لذلك وقت يضيق عليه البدل إلا في ذلك الوقت، فإنما يبدل ما ترك من ذلك بعذر، وتوسعة من الله إلى أيام أخر غير محدودة.
وعن امرأة أوصت أن عليها صيام رمضانين قد لزماها، ولها ابن وابنة، هل يصومان عنها جميعًا شهرًا واحدًا في بدل الشهرين؟ قال: إن كانت ضعيفة فليصم كل واحد من بنيها، شهرًا، وما أحب أن يصوما شهرًا واحدًا، فإن كانت لم تزل مريضة حتى ماتت فليس عليها صوم.
وزعم هاشم أنه بلغه عن موسى أن الجنب إذا غسل رأسه قبل الفجر فقد تم صومه قيل لهاشم وكذلك المرأة إذا غسلت رأسها من الثالثة تفوت، قال: أخاف ذلك، وهو رأيه.
قال: سمعنا أنها إذا غسلت شق رأسها وبقي الآخر ثم ردها زوجها فإنه يدركها، وقال في التي وطئها زوجها في شهر رمضان في الليل، وقال لها: لا بأس عليها أن تغتسل في الصبح، فلم يكن معي يا أخي فيها حفظ قوي، وقد سألت أبا علي فعذرها بما فعلت لحال قول زوجها، ورأى عليها بدل مكان كل يوم. وأما أنا فضاق صدري من ذلك لقلة علمي، وإن احتاطت ببدل ما مضى من غير عزم مني في ذلك فذلك إليها. ومن الأثر:
يوم
وعن امرأة وطئها زوجها في شهر رمضان فنامت حتى أصبحت ولم تغتسل، قال: ليس النساء في هذا بمنزلة الرجال، ونستغفر الله ونتوب إليه من ذلك، فليس عليها بدل.