الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٧الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
87
راكبًا لمعصية مكفرة، فأثبتوا له اسم الإيمان وتولوه على حدثه، أو تولوا من تولاه، وأثبت له اسم الإيمان على العلم منه بحدثه، أو وقفوا أو برئوا ممن برئ منه من العلماء على حدثه، فإذا فعلوا ذلك هلكوا، كان ذلك على الجهل أو على العلم منهم، فإن كان الذي ضيعوه أو ركبوه أو عاينوا راكبه فضيعوه حراما عليه وعليهم.
منهم
ومن
الأثر عن أبي سعيد محمد بن سعيد رحمه الله: وعن قول الله وعمل: لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]. قال: أبو المؤثر قال من قال: إذا اهتديتم إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقال من قال: لا يضركم اليهود والنصارى، ليس عليكم أن تكرهوهم على الإسلام إذا أتوا الجزية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على من قدر عليه. وذكر لنا أن أبا بكر رحم الله قام خطيبا فقال: يا أيها الناس لا تتأولوا هذه الآية على غير تأويلها فتضلوا، قوله: ﴿لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: 105]، فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليعمكم الله بعقاب).
قال بشير: سألت الفضل بن الحواري عن قول الله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارُ لِمَن
تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82]، قال: قالوا: الولاية والبراءة. ومن غيره: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا)، أي ليس بولي لنا، وقوله لأعرابي: «إن المرء مع من أحب» (3).
(1) رواه أبو داود، باب الأمر والنهي، ر 4338. والترمذي، باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ر 2169.
(2) رواه الربيع، باب الحجة على من قال أن أهل الكبائر ليسوا بكافرين، ر 753. ومسلم، باب قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله تعالى عليه وسلم -: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»، ر 294. (3) رواه البخاري، باب علامة الحب في الله ل، ر 5816. ومسلم، باب المرء مع من أحب،
ر 6888.