الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
207
ومن لم يعلم بجنابته حتى أصبح، فلما أصبح علم وغسل من حينه ولم يفرط فأرجو أن لا بدل عليه.
ومن أصابته الجنابة في شهر رمضان نهارًا، فإن غسل من حينه فلا بدل عليه، وإن رجع ونام وتشاغل بعد أن علم بها أو قعد وتوانى عن الغسل بشيء غيره فسد عليه ما مضى من صومه، إلا أن يكون تشاغل بثوب يأخذه أو وعاء لغسله يطلبه، أو غسل يدق له، أو ماء يسخن له إن كان بردًا شديدًا ونحو هذا. وكذلك إن مضى إلى مورد ثم تخطى إلى مورد أستر منه أو أسخن
فلا بأس.
ولا ينبغي له أن يتكلم بشيء غير أمر غسله إلا أن يكون يكلمه أحد فيكلمه، وهو ماض لغسله، ولا يعرج عليه. وكل هذا ونحوه نرجو له ألا يفسد عليه ما مضى من صومه.
ومن جامع امرأته في شهر رمضان نهارًا عمدًا فعلى كل واحد منهما صيام شهر لذلك اليوم، وكفارة عتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا، وإن استكرهها هو على ذلك فعليه بدل ما يلزمها ويلزمه منها، ولا شيء عليها في ذلك، وقال من قال عليها بدل يوم وقال من قال: ليس عليه إلا كفارة نفسه، وعليه التوبة ولا بدل عليها، وقال من قال: غير هذا.
وقد جاء الاختلاف في الذي يلزم من أفطر في شهر رمضان متعمدا، فقال
من قال من الفقهاء عليه بدل ما مضى وشهرين كفارة لكل يوم، وقال عليه صيام شهرين، وهذا أرخص ما قيل.
من
قال:
وقال من قال عليه صيام شهر بدل ذلك الشهر، وصيام شهرين متتابعين كفارة، وكذلك في كل يوم أفطر فيه من شهر رمضان، وهذا القول هو الأكثر عندنا، وبه نأخذ.