الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨208
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
ومن غيره:
ويوجد عن الشيخ أبي سعيد رحم الله أنه قال على الآكل في شهر رمضان معنا فيما عرفنا البدل لمن أكل على التعمد متتابعا من الصوم على ذلك أجمع فقهاء المسلمين أنه متتابع، والتوبة من ذلك والاستغفار.
وقد اختلف فيما يلزمه من الكفارة بعد ذلك، فقال من قال: إن عليه صوم الدهر كله، وإن أقلت فحسن، ومن قول صاحب القول في ذلك أن عليه أن يصوم الدهر حتى يلقى يومًا مثل يومه الذي أكل فيه في شهر رمضان، قال: ولن يلقى ذلك أبدًا، فكأنه يقول إن كفارة ذلك أن يصوم الدهر كله أبدًا، لأنه أكل يومًا لا يلحقه أبدًا.
ومن غيره: وذكر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أفطر يوما من شهر رمضان في غير رخصة رخصها الله لم يجزه صوم الدهر كله». وقال من قال: عليه سنة. وإنما قلنا في هذا إذا أكل يوما واحدا، وقال من قال: عليه صوم شهر للبدل، والكفارة وهذا أقل ما قيل من الكفارات، وقد قيل: إنه عليه البدل ولا كفارة، وإنما نذكر هذا تأصيلا ونأمر بالاحتياط والاجتهاد والتحري للمرء على نفسه، والله أعلم.
ويوجد عنه اختلاف كثير في هذا، وإنما كتبت أشد ما قيل في ذلك، وأرخص ما قيل، فينظر في ذلك، إن شاء الله، والله أعلم.
رجع
وقال بعض الفقهاء في امرأة حاضت في شهر رمضان فلم تغتسل حتى مضى شهر رمضان قال يلزمها لتركها الصلاة كفارة صيام شهرين، وفي
(1) رواه البخاري، باب إذا جامع في رمضان، ر 1833. وأبو داود، باب التغليظ في من أفطر
عمدا، ر 2396.