الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١١الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
211
وقد قيل فيمن أصبح على أنه مفطر، وفي نسخة: يفطر في السفر، ثم بدا له أن يتم صيامه ولا يفطر، قال: انتقض عليه ما مضى من صومه في السفر حيث أصبح على نية الإفطار ولو لم يأكل، وقال من قال غير هذا. وقيل: إذا حضرت صلاة المغرب وحضر الطعام للصائم، أنه يبدأ بالطعام ما لم يخف فوت الصلاة.
وفي الحديث: «أنه يستحب تعجيل الفطور وتأخير السحور»، وكل ذلك في الليل.
وقيل في امرأة تقضي من شهر رمضان، ثم أصبحت مفطرة، وظنت أنها قد أكملت صيامها، ثم ذكرت أنها لم تكمل، فهذه إن صامت من حين ما ذكرت فلا نقض عليها في بدلها، وإن أفطرت بعد العلم أفسد عليها البدل، زادت أفطرت غير ذلك اليوم.
وقال من قال عليها بدل ما مضى إن زادت في الأكل بعد العلم.
وعن أبي علي الله في الطباخات والصباغات يذقن باللسان، قال: لا بأس بذلك، وكذلك عندي فيمن يمضغ الشيء من الطعام لصبي أو غيره، ثم يبزق حتى يذهب ذلك من فيه، أو يأكل في الليل ولا يخضخض فاه، وينام ويصبح، أو نحو هذا أنه لا نقض عليه، وكذلك الماء بلا أن يؤمر أن يتعرض لشيء من
هذا
في صوم
مه.
وعن موسى بن علي رحم الله في رجل صائم طرح في فيه حصاة فجازت، قال: لا يفسد عليه، صومه وقال من قال: يستحب له أن
يصوم يومًا. وعن محمد بن محبوب رحم الله في رجل ابتلع درهما، وفي نسخة: دينارًا، أو دانقًا، أو ذبابًا، فما نبرئه من الكفارة إذا تعمد لذلك.
(1) سبق تخريجه. انظر حديث: «لا تزال أُمتي على الفطرة ما عجلوا فطورهم وأخروا سحورهم».