الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٨

88

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

وقال ابن مسعود الله: من الإيمان أن يحب الرجل الرجل ليس بينهما قرابة ولا إعطاء مال، لا يحبه إلا الله.

وقال ابن عباس: أحب في الله، وأبغض في الله، وأعادي في الله، وقال: لا تنال ولاية الله إلا بذلك ولا يجد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك.

6

وقال محمد بن محبوب (رحمهما الله: الحب والبغض عملان، فالحب الله ولاية أهل طاعة الله على استكمال طاعته، والحفظ لغيبتهم بما حفظ الله، والعون لهم على البر والتقوى كما أمر الله فرض واجب، والفراق لأهل معصية الله على معصية الله والعداوة لهم فرض واجب.

وللمسلمين فيما تجب به العداوة والولاية أقاويل معروفة، فمن ذلك قال موسى بن علي الله قال: ولينا من أوفى بكل أمر ألزم الله فيه طاعته، وحق أوجب الله على العباد تأديته في تقوى من الله، وورع عن حرماته، وعدوّنا الناكث بميلولة إلى هواه وشهوته، وفتنته وغيه المستحل لما حرم الله وما نهاه الله عنه استخفافًا بما وعده الله ونقصًا لما عاهد الله عليه، فأولئك حلال خلعهم، والبراءة منهم بما استحلوا من المحارم، وركبوا من المآثم، وما ربك بظلام للعبيد.

وقال: محمد بن محبوب رحمه الله: تجب الولاية على الموافقة للمسلمين فيما دانوا به الله من القول والعمل.

وقال الربيع بن يزيد: سمعت بعض أصحابنا يقول: وليّي من الناس ثلاثة: رجل دعاني إلى الإسلام فقبلت منه فهو وليّي، ورجل دعوته للإسلام فقبل مني فهو ولتي، ورجل شهد رجلا من المسلمين ممن يعرف الولاية والبراءة أنه مسلم فهو ولتي، وسائر ذلك من الناس يسعني السكوت فيهم.