الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

215

قلت: فمن أكل بأذانه ذلك ولم يعلم؟ قال: من أكل بذلك الأذان فعليه بدل ذلك اليوم، وكذلك هو عليه بدل ذلك اليوم، وعليه أن يعلم من قدر على إعلامه، وليس عليه فيمن غاب ولم يقدر على أن يعلمه.

قال أبو سعيد الله، في الصائم يأكل على أنه في الليل، فيستبين له أنه قد

أكل في الصبح، فمعي أن بعضًا يرى أن عليه بدل يومه.

وقال من قال: لا شيء عليه، فإن أكل على أنه في الليل يظن أن الشمس قد توارت ثم ظهرت بعد أكله، وتبين له النهار، فمعي، أنه قيل: عليه بدل ما مضى من صومه، وقال من قال عليه بدل يومه، ولا أعلم أنه قيل: لا شيء عليه، وبين هذا والأول فرق.

ومن جواب لأبي سعد الله وعن امرأة كانت صائمة كفارة، وكان الحيض قد تركها أربعة أشهر، ثم رأت يومين الدم، فأكلت فيهما، وتركت الصلاة، ثم انقطع عنها، وانتظرت يومًا جاهلة بعد اليومين، قلت: هل ينتقض عليها صومها؟

فإذا انتظرت انتظارا لرجعة الدم، وتظن أن ذلك جائز لها فقد اختلف في ذلك، وأحب الإعادة عليها، وإن كان جهلا منها بما كان يلزمها بلا ظن منها أن ذلك جائز لها فذلك يخرج عندي على التجاهل، وعليها الإعادة. وعن المرأة ترى الدم بعد طهرها يوم تاسع أو يوم عاشر في شهر رمضان فتأكل وهي تظن أن ذلك واسع.

قلت هل عليها بدل ما صامت من شهرها أو أنها يلزمها بدل ذلك اليوم الذي أكلت فيه، وهي ترى أن ذلك واسع لها؟ قال: ليس عليها إلا بدل ذلك اليوم الذي أكلت فيه وهي ترى أنه واسع لها فيه الأكل، وهذا على قول من

يعذرها بجهلها.