الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٩الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
219
وليس يتعدى عندي ذلك فيهم كلهم لقول من يقول: إن كل يوم من شهر رمضان فريضة على الانفراد، وأنه ليس هو كله فريضة واحدة، وأنه ثلاثون فريضة، فذلك ثابت في المعنى من الاعتبار، والله أعلم.
وعنه فيما أحسب، ومعنا أنه ما لم يثبت معنى حكم خروج الماء الدافق، وإنما كان لزوم الغسل بمعنى الاحتياط وكان ذلك في شهر رمضان فلم يغسل من عناه ذلك، لما يظن أنه ليس عليه، غسل مثل أنه يرى الجنابة في ثوبه أو في بدنه فلم يغسل إذا لم يكن يرى جماعًا، فيخرج عندي على قول من يلزمه الغسل، ولا يجعل له في ذلك عذرًا بالاحتمال أنه كمن ترك الغسل عامدًا، وقد قيل فيمن ترك الغسل عامدًا وهو صائم أن عليه بدل ما مضى من صومه إلا أن يكون له عذر بالجهالة.
ومعي،
، أنه قد قيل له عذر بالجهالة في ترك الغسل لمعنى من المعاني، فمعي، أنه قيل: إن عليه بدل ما مضى من صومه، ولا يعذر بما يظن من الظنون التي يحسب أن له فيها عذرًا في مثل هذا.
ـعي.
أنه
في بعض القول: إنه إنما في مثل هذا الذي له فيه التأويل
والظن ببدل يومه ما لم يترك ذلك متعمدا أو بجهل، وليس المتأول والظان
كالجاهل ولا المتجاهل.
ومعي، أنه يخرج في بعض القول في مثل هذا أنه لا شيء عليه في صومه كما لم يكن عليه كفارة في صلاته، وكل منزلة لم تكن عليها كفارة في صلاته في مثل هذا إذا صلّى بذلك، وكان في معنى الصوم في ثبوت البدل، لأن التارك للغسل في صومه إذا لم يجامع في النهار، وإنما هو ترك هو الغسل من جنابة صحيحة من جماع أو احتلام فأكثر ما قيل فيه: إنه عليه بدل ما مضى من صومه، وقد يلحقه به إنما عليه بدل يومه.