الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠

220

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

وقد قيل فيما يشبه معنا أنه تلحقه الكفارة، ولعله شاذ من القول، وإن كان لا يشذ بل يحتمل، ويلحق معاني ذلك كل ما ذكرت لك من هذه المعاني مما يلزمه عندي على قول من يقول بالكفارة في الصلاة على الجهل إذا صلاها المصلّي بنجاسة جاهلًا أو جنبًا جاهلًا، فليس الصوم عندي بأهون من الصلاة

إذا ثبت أنه لا يقوم على الجنابة كما لا تقوم الصلاة على النجاسة. وإذا كان إذا صلّى بما لا تقوم عليه جاهلا كان عليه الكفارة أشبه ذلك عندي في الصوم، أنه إذا صام على ما لا يقوم به الصوم جاهلا أن تلحقه

الكفارة.

ومن جامع عبد الله بن محمد بن بركة:

وقد روي عن النبي أنه قال: «لا صيام لمن لم يثبت الصيام من الليل»، فأجاز تقديم النية في الصيام، وكذلك عندي، والله أعلم.

وكذلك النية للصلاة والزكاة والحج مع الفعل لذلك، والنية للصيام وقتها أبعد، وكان التقدير في الصيام كغيره، غير أن الصيام وقته طلوع الفجر، وهو وقت لا يتهيأ لأكثر الناس، ضبطه، ولأن أكثر الناس فيه نيام.

وحفظت عن محمد بن سعيد رحم الله بمنح، في المسافر إذا اعترض الإفطار في النهار وهو صائم من غير عذر أنه يختلف فيه، فقال من قال: عليه البدل لما مضى والكفارة. وقال من قال عليه البدل لما مضى ولا كفارة عليه، وقال من قال: لا بدل عليه إلا ما أفطر، وهو مسيء في ذلك.

وأما الذي غسل من الجنابة في شهر رمضان في الليل وأصبح فيه شيء

من الجنابة فقد قيل عليه البدل، وقيل: لا بدل عليه، وهو أحب إليَّ.

(1) رواه الترمذي، باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل، ر 730. والنسائي، ذِكْرُ اخْتِلَافِ

النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ حَفْصَةَ في ذَلِكَ، ر 2333.