الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢١الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
ومن غيره:
221
وسألته عن رجل أصابته الجنابة في الليل في شهر رمضان، فكان الغيث قد أصابه في تلك الليلة، فخاف إذا خرج من منزله ترطبت ثيابه من الغيث،
فقعد ينتظر فتور الغيث، فلم يرفع الغيث حتى طلع الفجر، ما ترى عليه؟ قال: إن كان قعوده في منزله انتظار فتور الغيث ونيته أن يغتسل قبل طلوع الفجر على كل حال، رفع الغيث أو لم يرفع، فلم يزل كذلك حتى طلع عليه الفجر لم نر عليه إلا بدل يومه ذلك، وإن كان يخاف أن يطلع عليه الفجر ولم يكن احتباسه إلا من الغيث، ولم يخف على نفسه إلى رطوبة الغيث، فعليه بدل ما مضى من شهره، فإن كان احتبس في منزله من الغيث خوفًا على هلاك نفسه حتى يطلع الفجر لم يكن عليه بدل شيء من صومه.
وقال أبو سعيد الله في امرأة تستاك بالداروف قبل الفجر في رمضان، وتغسل فاها حتى يذهب الذات ويبقى زوكه في لحم فمها وضروسها، أنه لا بأس عليها في سرط ريقها بعد الغسل للفم، لأنه قال: يخرج عنده أنه لا ينحل من ذلك شيء إذا غسل الفم، وإنما هو بمنزلة الزوك.
أخبرنا هاشم عن رياض بن نجدة عن أبي عبيدة الصغير قال: قلت: للصائم أن يمضمض فاه، ثم يقذف الماء من فيه، ويسيغ ما يبقى قبل أن يبزق؟ قال:
لا بأس.
ومن غيره:
قال: يستحب له أن يبزق إن ذكر ذلك قبل أن يسيغ الماء، والله أعلم.
ومن غيره:
قال بشير: لا أعلم أن أصحابنا اختلفوا في الذي يفعل شيئًا من الفرض أن
يقدم نية في ذلك.