الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

222

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

واختلفوا في شهر رمضان، فقال بعضهم كله فريضة واحدة، وقال بعضهم: كل يوم منه فريضة واحتجوا بالسحور، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحث على السحور لتأكيد الاعتقاد للصوم في كل ليلة.

أداء

قال غيره: نعم، الأعمال لا تقوم إلا بالنيات، إلا أن نية المسلم في الفرائض وعمل الطاعات، وهو على نية ما لم يحولها أو يترك ذلك. وسئل عن امرأة أكلت في أول النهار في شهر رمضان متعمدة بغير عذر، ثم حاضت في آخر النهار. قال عليها القضاء والكفارة.

وسألته: عن الصبي إذا كان مراهقا غير بالغ فصام من رمضان أيامًا بشهوة منه، ثم ضعف فأفطر، هل عليه أو على أحد من أوليائه من والديه أو غيرهما أن يطعموا عنه بقية رمضان عن كل يوم مسكينًا؟

قال:

معي،

أنه قد قيل ذلك، وقيل: ليس عليهم ذلك، وإن أطاق فليصم،

وإن لم يطق فلا شيء عليه من إطعام ولا صيام.

قلت: فإن قدر على الصوم فلم يصم، هل يلزمه؟ قال: لا يلزمه عندي إلا تقصير والديه، إذا لم يأمراه بذلك.

قلت له: فإن صام منه أيامًا، فعزما عليه والداه بالإفطار حتى أفطر، هل يلزمهما أن يطعما عنه؟

6

قال: قد مضى الجواب وهما عندي مفرطان في تركهما لأمره إن أطاق الصوم، فإذا نهياه عن ذلك فهما عندي أحرى بالتقصير، وأما الإفطار فعلى قول من يقول بذلك إذا أمراه أو لم يأمراه فيخرج أن عليهما ذلك، فإذا أمراه فأجدر، ووالداه وغيرهما سواء عندي، إذا كان يطيق الصوم.