الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
223
وقال أبو سعيد الله في الصائم إذا استعط، أن معه في ذلك اختلافًا، قال من قال عليه البدل دخل في حلقه أو لم يدخل وقال من قال: لا نقض عليه
6
،
دخل حلقه أو لم يدخل وقال من قال: إن دخل حلقه نقض، وإن لم يدخل حلقه لم ينقض، وهذا أوسط القول عندي.
قلت: لأي علة نقض عليه في قول من قال: دخل حلقه أو لم يدخل؟ قال: لأنه قيل: إن السعوط رضاع.
قلت له: فهو بالاتفاق عندك أنه رضاع دخل حلقه أو لم يدخل؟ قال:
لا أعلم في قول أصحابنا اختلافًا إلا أنه رضاع.
قلت له: فالحقنة للصبي تكون رضاعا؟ قال: الله أعلم.
قيل له: فمن أين كان السعوط رضاعًا؟ قال: لأنه يشبهه، والشبهة قد قيل: إنها رضاع للخروج من الريب.
وعن رجل وطئ زوجته وهي صائمة كفارة لازمة، جبرها على ذلك. قال: عندي أنه محجور عليه وطؤها، لإدخال ذلك عليها في الصوم، فإن وطئها على الجبر كان فيه اختلاف.
قال من قال عليها بدل يومها وقال من قال: لا بدل عليها.
6
قيل له: وكذلك رمضان مثله؟ قال: عندي أنها مثل الأولى.
قلت له: فما يجب على الزوج إذا كان صومها لازما؟ قال: عندي، أنه يخرج على قول من يقول: لا شيء عليه، لا يلزمه إلا التوبة والاستغفار. وعلى قول من يلزمه، فمعي أنه قيل: يتعلقه الضمان فيما يتعلق عليها، وأفسد عليها من صومها.