الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٩الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
89
وقال: وقد قيل: إن أبا زيد تولى رجلًا خراسانيًا في ثلاثة أيام. وعن عمر بن المعمر: أن الذي تجب به الولاية التسمي بالإسلام والإقرار بجملته، وأداء الفرائض، واجتناب المحارم من القول والعمل.
ومن غيره: ومن تسمى بالإسلام وأقر بجملته، ووافقنا في جميع ما دنا به لله من القول والعمل، وظهر منه العمل بذلك، وعرفناه به، ثم لم نعلم منه تضييعا لشيء من فرائض الله تعالى، ولا ركوبًا لشيء من محارم الله كان لنا وليا، واستغفرنا له حيا وميتا، ومن عرفناه بتضييع شيء من فرائض الله أو بركوب شيء من معاصي الله، أو بإصرار على صغير من الذنوب كان لنا عدوًا واستضعفنا قلوبنا من محبته حيا وميتًا، ومن لم نعرف له قولاً من أهل الإقرار أمسكنا عنه وكنا منه على سبيل الانتظار، فبأي الأمرين عرفناه نسبناه إليه، وحكمنا به عليه. وقال أهل العلم بالله: إذا كانت دعوة المسلمين قاهرة، تولي الناس على أهل
الأعمال الصالحة الشاهرة، وإن خفيت مقالاتهم، وذلك عندنا خاص في دعوتنا، وإذا كانت دعوتهم مقهورة، لم يتول أحد على ما ظهر منه من مصالح عمله دون العلم منهم لموافقته في مقالته وعمله، ومن تقدم على ولاية أحد من الناس بما ظهر منه من مصالح عمله جهلا منه، ولم يعلم منه الموافقة في دينه فعليه أن يترك ولايته ويكون معه على المنزلة الأولى.
ومن غيره: قال أبو سعيد: إذا لم يكن لك دليل فانظر إلى العامة من الناس
ما هم عليه فخالفهم فيه. وقال بعضهم: كن مع القليل.
ومن غيره وقد إنه لا يجوز البراءة بما يجدون في الكتب من سير
المسلمين من اسم المتبرأ منهم ولا أعلم في هذا اختلافًا.
ومن
تأليف أبي عبد الله محمد بن عثمان وقيل: ليس على الضعفاء أن يتولوا
وفي نسخة ـ وقيل: ليس على الضعفاء، لعله أراد أن لا يتولوا ببصر أنفسهم