الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

أنه يؤمر

225

قال: معي، أن يدع الحياء ويأخذ في اللازم له من تقديم الغسل حيث يسعه الغسل فيه ولا يتعداه فإن فعل على معنى الغسل والإرادة له فليس هو بمهمل الغسل عندي على هذا، ما كان على نية الغسل، وفي طلب الغسل، ولم يتوان إلا لهذا المعنى، فمعي، أن صومه تام ولا يضره ذلك، لأن له أن يتقي الغيث عن نفسه، ولو لم يكن يأثم فيه لم يهمل نيته عن الغسل أو يتوانى لغير ذلك قليلًا أو كثيرًا، فإن توانى لغير ذلك فسد صومه.

ما

وأما إذا كان على سبيل الحياء ولو لم يجاوز المواضع التي يمكن فيها الغسل إذا كان له معنى في ذلك وإرادة صالحة، والله أعلم.

وروى أبو سعيد حمدالله عن محمد

بن الحسن عن محمد بن روح عن أبي

الحواري، رحمهم الله، أنه قال: من مرض في شهر رمضان فأفطر فيه ومات في مرضه أن عليه أن يوصي أن يصام أن يصام عنه ما أفطر في شهر رمضان.

ومن غيره ورجل دخل عليه شهر، رمضان فصام الشهر كله بغير نية منه أن يصوم شهر رمضان، ولا مؤديا لما أوجب الله عليه، قلت: هل يجزيه ذلك؟

فإذا نسي اعتقاد النية في ذلك فهو مؤد، والمسلم على نيته، وإذا اعتقد ذلك لغير أداء الفرض إلا أنه قد صام تطوعًا، أو قصدًا منه إلى صوم شهر رمضان، فقد قيل: هو مؤد للصوم ولا تضره النية، وقيل: عليه البدل لشهر

رمضان، وكذلك عندي جميع الفرائض التي لا تنعقد إلا بالنيات.

وقلت: إن كان صائمًا فنظر إلى فرج امرأته لشهوة أو لغير شهوة، أو مسه بيده أو بفرجه، أو وطئها إلى أن لا تغيب الحشفة ولم يقذف، هل يتم صومه إذا كان نهارًا؟ فقد قيل: يتم وقد وسخ صومه؟