الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

226

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

وقلت: ولو نظر إلى فرج امرأة أو جارية غير بالغ، أو إلى شيء من بدنها أو ذي محرم غير امرأته أو أمته غير ذي محرم منه لشهوة أو لغير شهوة من غير الفرج عمدا، هل يتم صومه؟

فأما الوجه فالنظر إليه على العمد لغير شهوة فلا فساد فيه على صومه، وعلى الشهوة فيه اختلاف، وأحب أن لا بدل عليه، وأما سائر البدن غير الفرج من عورات المرأة عليه على التعمد لشهوة فعليه بدل، يومه، وعلى التعمد لغير شهوة ما دون الفرج، ففيه اختلاف من العورات عليه، وأما الفرج فعليه البدل، ولا يبين لي اختلاف في ذلك فيما نعمل به على مذاهب أصحابنا. وقلت: ولو مس جميع بدنها غير الفرج، وهي على ما وصفت لي، هل يتم صومه؟

فإذا مش منها محرمًا عليه على شهوة فعليه، البدل، وعلى التعمد ففيه اختلاف، وأحب أن يبدل في المس.

وسألت عن الذي يكون عليه البدل من شهر رمضان، ثم لم يبدل حتى تمضي عليه سنون كثيرة، ثم يحتاط لنفسه.

قلت: هل عليه أن يطعم لكل يوم مسكينًا في الذي حالت عليه الأحوال، أم يجزيه الصيام كان غنيا أو فقيرًا؟

فقد قيل: عليه لكل ما حال عليه من الأحوال لكل يوم مسكين، وقيل: إنما

6.

عليه ذلك في حول، واحد وعليه البدل، وذلك عندي، إذا كان يقدر على الإطعام، فإذا لم يقدر على الإطعام، فقد قيل ليس عليه شيء حتى يقدر، وقيل: يصوم عن كل، لعله أراد مسكينا يومًا.

ورجل رأى هلال شوال يوم ثلاثين من رمضان أو تسعة وعشرين، فأكل ذلك اليوم، وظن أن ذلك واسع له، قلت: ما يلزمه في ذلك؟