الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
227
فقد قيل: بدل يومه، وقد قيل: بدل ما مضى من صومه، وقيل: البدل والكفارة، وأحب بدل ما مضى من صومه.
وقلت: إن صام يوم الشك ما يلزمه في ذلك؟ فإذا فعل ذلك احتياطا فلا يلزمه شيء، وإن فعل ذلك مخالفًا للأثر لم أحب له ذلك.
وقلت: لو أن شاهدين شهدا أنهما رأيا الهلال فأفطر الناس بشهادتهما، ثم صح أنهما شهدا زورًا، هل يجب على أحد من الناس تمام الذين أفطروا
بقولهما؟
فإذا ثبتت الحجة بقولهما، وأفطر الناس فذلك حكم قد ثبت، ولا يصح بعد ذلك نقضه، ولو رجعا عن ذلك، وقالا: إنهما شهدا زورا، ولم يرياه. وكذلك لو شهد عليهما شاهدان أنهما شهدا زورًا، ما ثبت ذلك في حكم ما قد قضى وحكم به المسلمون وعملوا به وقلت: إن أرادا هما التوبة، ما يلزمهما في ذلك؟
فليس معي في توبتهما إلا الاستغفار، ويكتمان على أنفسهما لموضع أنه لا تقبل رجعتهما عنه.
ورجل صائم اشتد عليه الصيام، وكان ذلك في الحر، أو خاف أن يشتد عليه، فخرج إلى قرية وإنما إرادته ليفطر، فإذا كان وقت آخر أهون من وقته
ذلك صام.
قلت: هل له ذلك، ويكون سالمًا من الإثم؟ فقد قيل له ذلك، ولا إثم عليه عندي إذا وافق الحق.
وسألت هاشمًا عن الصائم، كيف حد مرضه الذي يجوز له أن يفطر فيه، وكيف حد صومه الذي إن صام عليه البدل؟ قال: إذا لم يجع وذهبت منه