الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨

228

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

شهوة الطعام جاز له أن يفطر، ثم يعيد إذا صح، وإن لم يفطر وصام على ذلك أعاد أيضًا، إذا صح الذي معنا أنه إذا أصبح صحيح العقل مثبتًا لعقله على نية الصيام، ثم لم يأكل ولم يشرب، ولم يتغير عقله في النهار فإن صومه تام، وإنما الإفطار في المرض رخصة من الله.

وعمن سافر في شهر رمضان، ونوى في الليل أنه إن قدر على الصيام صام، وإلا أفطر، ثم أصبح صائمًا على تلك النية وأتم صيامه، هل يتم له، وكذلك إن أفطر ذلك اليوم بعد أن أصبح صائمًا على هذه النية؟ فأرجو أن صومه تام ما لم يعقبه بإفطار في سفره، وما أحب أن يمازج اعتقاد نيته بوهنة استثناء، غير أني أرجو أن نيته تلك تامة، إن شاء الله.

وعن رجل كان في موضع فيه السباع يخاف على الناس منها، وكان في شهر رمضان فأصابته الجنابة في الليل، فخاف من السبع في الليل، فأخّر الغسل حتى أصبح، ولم يحرز صومه بالتيمم في الليل وجهل ذلك، هل يجب عليه التيمم بالليل؟

فعلى ما وصفت فهذا إذا كان يخاف على نفسه من السباع وجب عليه التيمم في الليل لصومه، فإذا جهل ذلك ولم يفعل حتى أصبح، فقد قال من قال من العلماء عليه بدل ما مضى من صومه ولم يعذره بجهله، وقال من قال: عليه بدل يومه ذلك.

في

وأحسب أن فيها قولًا آخر، لا شيء عليه، وصومه تام، إلا أنّ الذي نحب هذا أن يكون عليه بدل يومه ذلك.

وكلا القولين صواب إن شاء الله، وكذلك من أخذ بقول من قال: لا شيء عليه وعذره لجهله، لم نر في ذلك بأسًا إن شاء الله.

ومن

أخذ بالاحتياط، وأبدل ما مضى فهو أحوط، وأقطع للحجج،

وأبعد للشبهة.