الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢232
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
رمضان، ويتم الكفارة إذا أفطر، فيأكل يوم الفطر، ويصبح من القابلة صائمًا لما بقي عليه من الكفارة، وقد تمّ صومه للكفارة، وليس عليه بدل ما مضى من صومه قبل رمضان وصيامه لشهر رمضان لا يبطل ما صامه لكفارته من قبل رمضان، وإن بقي من الكفارة شيء فليتمه بعد يوم الفطر، فإن أفطر يوم النحر بطل ما صام من كفارته.
سألت أبا المؤثر عمن أكل رمضان متعمدا فقال اختلف في ذلك فقال من قال: يصوم الدهر كله ما حيي وصح، وقال من قال: سنة، وفي ذلك اختلاف كثير. وعمن يقطر في أذنه وهو صائم، قال: رخص المسلمون في ذلك، فلا أرى
عليه بأسا.
وسألته عمن أصبح صائمًا في شهر رمضان، ثم إنه رأى في ثوبه جنابة، فظن أن ليس عليه غسل في ذلك، إذ لم يَرَ الجماع فلم يغسل، ما يلزمه؟ قال عليه بدل ما مضى من صومه.
قال غيره: قد حفظت عنه في غير هذا الموضع، وهو آخر ما عرفت عنه أن عليه بدل يومه.
وقال محمد بن خالد: سمعنا أن المرأة يجامعها زوجها في الليل في رمضان فتغتسل، فيبقى في رحمها في النهار نطفة أن تلك لا تفسد عليها صومها، ولا تجدد لها غسلًا آخر.
قال أبو سعيد الله الله في المسافر إذا صام في سفره، ثم مرض في السفر فأفطر لأجل المرض، ثم صح وهو في السفر بعد، فتم على إفطاره لعلة السفر، فصومه عندي تام له ولا يكون إفطاره عندي بعد صحته مما يفسد عندي عليه صوم، سفره، لأن هذا عذر قد قطع حكمه بين الفطر والصوم، وهو يقوم عندي مقام دخول الحضر والصوم فيه بعد السفر.