الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤234
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
ومن أصابته الجنابة ليلا قبل الصبح ولم يكن عنده ماء فتيمم قبل الصبح لصومه، فإن جهل وأصبح، فعن أبي علي رحم الله أن عليه بدل ما مضى.
ومن غيره:
وقال من قال: لا بدل عليه إذا جهل، التيمم، لأنهم قالوا: يسع جهل التيمم وقال من قال: لا يسع جهل التيمم.
ومن غيره:
قلت له: فإن نام رجل، وأبصر الجنابة في شهر رمضان قد أصابته نهارًا، فربط بقرة، أو أطلقها من رباطها، أو لقي إنسانًا فكلمه أو وقف معه، قال: عليه في كل هذا بدل، يومه إذا فعل واحدة منهن وقال بعض: يفسد عليه ما مضى
من صومه.
ومن غيره:
وقيل في الصائم إذا أصابته جنابة في النهار فغسل حين علم ولم يتوان، فصومه تام، ولا نعلم في ذلك اختلافًا من قبل أصحابنا، وأما إن أصابته الجنابة في الليل فمضى إلى الغسل حين ما علم ولم يتوان، فطلع الفجر قبل أن يغسل، فهذا عندنا مما يختلف فيه.
فقال من قال عليه بدل يومه، وليس هذا مثل النهار، لأن النهار لا بدل عليه إذا غسل من حينه بلا اختلاف من أصحابنا، وقال من قال: كله سواء ما لم يتوان، وقال من قال: إن خاف أن يطلع عليه الفجر فتيمم في الليل لإحراز صومه فلا بدل عليه لأنه قد أحرزه، كما أن المسافر حيث لا يجد الماء إذا خاف الفجر تيمم في الليل لإحراز صومه. وسُئل أبو سعيد رحم الله فيمن أصابته الجنابة في الليل، فخاف إن غسل أدركه الصبح قبل أن يأكل، وإن أكل طلع عليه الفجر قبل أن يغسل، هل له أن يقدم الأكل؟