الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
235
قال: يعجبني أنه إذا كان لا يقدر على الصوم إلا بالأكل، أعجبني أن يقدم الأكل.
قلت له: إن كان يقدر على الصوم إلا أنه يخاف مضرة يحتملها، أو كان يخاف أن يتعبه الصوم فله عندي أن يقدم الأكل قبل الغسل، ولكن يتيمم قبل الأكل لإحراز صومه ويأكل، فإن طلع الفجر قبل الغسل فلا يلزمه عندي شيء، وصومه تام لأن هذا له عذر عندي ودين الله يسر كله، وكله مشقة على أعداء الله.
وسئل عن رجل رأى في ثوبه جنابة في النهار، وقد انقضى النهار كله، قال: عندي، أن بعضا يقول: لا شيء عليه إذا لم يعلم، وقال من قال: إذا مرَّ يومه كله وهو جنب فعليه بدل يومه، وقال من قال: إذا أصبح في يومه ذلك وهو جنب مر من النهار قليل أو كثير فعليه البدل.
وسألته عن الصبي إذا كان مراهقًا غير بالغ، فصام من شهر رمضان بشهوة أياما، ثم ضعف فأفطر، هل عليه أو على أحد من أوليائه من والديه أو غيرهما أن يطعموا عنه بقية رمضان عن كل يوم مسكينا؟
قال:
معي،
أنه قد قيل ذلك، وقيل: ليس عليهم ذلك، فإن أطاق فليصم،
وإن لم يطق فلا شيء عليه من طعام ولا صيام.
قلت: فإن قدر على الصوم فلم يصم، هل يلزمه؟ قال: لا يلزمه عندي إلا تقصير والديه، إذا لم يأمراه بذلك.
قلت له: فإن صام منه أيامًا، فعزم عليه والداه بالإفطار حتى أفطر، هل يلزمهما أن يطعما عنه؟
قال: قد مضى الجواب وهما عندي مقصران في تركهما لأمره إذا أطاق فإذا نهياه عن ذلك فهما عندي أحرى بالتقصير، وأما الإطعام فعلى
الصوم،