الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

حتى يكونوا ممن يبصر الولاية والبراءة، أو بالرفيعة التي هي موجبة للسلامة، فإنه على الصفة بقول أهل العلم. ومن سيرة لأبي عبد الله رحم الله: وإن اختلف أهل الدعوة بينهم حتى يبرأ بعضهم من بعض، ويقدم بعضهم إمامًا دون بعض ويختلفون وتقع البراءة والفرقة بينهم، فإن المسلم يمسك حتى يعلم المحق فيها من المبطل، وهو كمن لا علم للمسلمين بحاله؛ لأنها قد حدثت أحداث لم يعلم المحق فيها من المبطل.

6

فلا تجوز ولاية فريقين يبرأ بعضهم من بعض ويلعن بعضهم بعضا، ويستحل بعضهم دم، بعض وقد يكون الفريقان في حال مبطلين جميعا، فالإمساك عن أمرهم حتى يعلم إلا أن يكون الخواص الذين هم أولياء بتقديم الأئمة وعقدها فإذا اجتمع أولئك على إمام كان أمرهم المقدم، ومن خالفهم كان الطاعن المدعي، والإمامة لمن قدموه وائتمنوه حتى يعلم أنهم هم وإمامهم المخطئون، إلا أن يكون الذين قدموا الإمام لا ولاية لهم ولا عداوة، فإن تقديم أولئك لا يلزم مسلمًا حق إمامة من قدموه.

ومن بعض السير: وفي القوم يختلفون في الحكم، فيبرأ بعضهم من بعض، ويدعي كل قوم أن الحق في أيديهم ويشهدون على إسلامهم أنهم كانوا على ما شهدوا، واحتجوا فإنه لا شهادة للفريقين جميعًا فيما يدعيان فيه الحجة، ويوقف عنهما حتى يعرف حق ما قالا من باطله، فيصدق أهل الحق، وتجاز شهادتهم.

ومن تقييد تقييد أحمد بن محمد بن أبي الحسن عن أبي سعيد وجدت في تقييده قال: قلت له: لا يجب على أحد السؤال عن شيء، ولا على أحد معرفة الأشياء، ولا العمل به ولا الاعتقاد له حتى يعرفه ويعرف

شيء من جميع

معناه والمراد به؟