الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦236
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
قول من يقول بذلك أمراه أو لم يأمراه فيخرج أن عليهما ذلك، فإذا أمراه فأجدر، ووالداه وغيرهم سواء عندي إذا كان يطيق الصوم.
قال غيره: ويوجد في بعض الرواية، ولعلها عن أبي حفص عمر بن الخطاب له الله أو غيره أنه قال: إن الصلاة على من عقل، والصوم على من أطاق، فينظر في ذلك.
وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد حمدالله عن رجل كان عليه بدل شهر رمضان، أو كان صائمًا كفارة يمين مغلظة أو مرسلة أو كفارة يمين لترك شهر رمضان، فأراد أن يطعم مسكينًا عن كل يوم يفطر فيه في أحد هذه الوجوه، هل
له ذلك؟
أطاق
قال: أما بدل شهر رمضان فليس له ذلك، وإنما عليه الصيام متى متتابعا، وأما كفارة اليمين المرسل، فإذا أطاق الإطعام لم يجز له الصوم، وكان عليه الإطعام لكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد الإطعام فصيام ثلاثة أيام، ولم نعلم أنه يجزيه أن يصوم بعض ذلك ويطعم عن بعض، وحكم
الكتاب بغير ذلك.
وأما كفارة التغليط في الأيمان فإنه مخيّر في ذلك بين الإطعام والصيام فيطعم من ذلك عن ما شاء من الأيام، ويصوم عن ما شاء، وإن شاء صام عن ذلك كله، وإن شاء أطعم عنه كله، وإن شاء أطعم عن بعض وصام عن بعض، ولكنه لا يفطر يوما من صيامه إذا بدأ بالصوم حتى يطعم عن ذلك اليوم الذي يريد أن يفطره، لأنه إذا أصبح مفطرًا قبل أن يطعم بطل صومه لما مضى.
قال غيره:
وقد حفظنا عن أبي سعيد رحم الله في هذا قولا ثانيًا، وهو أنه إذا أفطر على نية أنه يطعم عن ذلك الذي يفطر فيه وكانت النية في الليل متقدمة ولم يصبح