الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨

238

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

وسئل عن الصائم، هل له أن يستعط بالدهن في أذنيه ومنخريه ويكتحل

6

:

ولا ينقض صومه ذلك؟ قال معي أنه قيل إن الكحل لا بأس به عندي، ولو دخل في حلقه طعمه أو شيء منه يبين له، لأنه ليس من مجاري الحلق، وأما السعوط فعندي أنه يختلف فيه إن استعط، فقال من قال: ينقض صومه، دخل حلقه أو لم يدخل، وقيل: إن دخل في حلقه شيء منه نقض، وإن لم يدخل فلا نقض عليه، وقيل: لا نقض عليه دخل في حلقه أو لم يدخل، ولعل أوسط ذلك إذا دخل في حلقه شيء من ذلك فعليه النقض، إذا تبين له ذلك.

في

قال غيره: وهذا عندي إذا استعط من علة، والله أعلم.

وأما الأذن فمعي، أنه قيل: ينتقض إذا قطر، فنفذ الدهن ودخل في مسامعه،

وقيل: لا نقض عليه، ويعجبني أن لا يكون نقض لبعد مجاري حلقه.

وقال في رجل صائم في شهر رمضان فاستاك بداروف وغسل فاه وبقي الداروف أصفر أو أحمر، ثم كان يعرق ريقه، والزوك يذهب، غير أنه لا يغيير الريق أن ذلك جائز ولا بد عليه من أجل ذلك.

ومن غيره:

وعن امرأة كان وقت نفاسها أربعين يوما وطهرت في عشرين يوما، ولم يراجعها الدم، هل لها أن تصوم أو تتم صيامها إذا لم يراجعها الدم في الأربعين، أو هل لزوجها أن يطأها إذا احتاج إليها؟ إذا طهرت واغتسلت وصلت وصامت، فإن لم يراجعها الدم حتى تنقضي الأربعون يوما فصيامها تام، وإن راجعها الدم في الأربعين وهي في شهر رمضان كان عليها بدل ما صامت من بعد ما غسلت وليس لزوجها أن يجامعها حتى تنقضي الأربعون، فإن جامعها وهي طاهرة فقد أساء ولا تحرم عليه امرأته راجعها الدم أم لم يراجعها، وإن انقضى شهر رمضان وهي بعد في الأربعين ثم راجعها الدم من بعد الفطر في الأربعين فصيامها تام.