الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

239

ومن غيره:

قال: اختلف أبو عبد الله وأبو معاوية فيما جاء عنهما في المزرع الذي يكون خارجًا من عمران البلد، وهو أقل من فرسخين، فقال أحدهما: إن لأهل البلد من العمال أن يخرجوا من البلد حتى يعدوا الفرسخين، ثم يرجعوا إلى المزرع ليعملوا فلهم أن يفطروا على ذلك في شهر رمضان، لأنهم قد عدوا الفرسخين، وهم في حكم السفر ما لم يرجعوا إلى بلدهم.

وقال أحدهما: إن هذه حيلة ولا يجوز لهم أن يحتالوا على الصوم إلا فيما كان خارجا عن الفرسخين، والأول يثبت عندنا في الحكم على قول من يقول به ولكل قول علة ومذهب إليه، لأنه قد جاء الأثر، وحفظنا شفاها عن أهل العلم والبصر في هذا الاختلاف، فقال من قال: ليس للمسافر أن يفطر ولا يقصر الصلاة حتى يسير فرسخين، ولو كان يريد مجاوزة الفرسخين ولو خرج من العمران فعلى هذا يخرج معنى القول الآخر، وقال من قال إنه إذا أراد مجاوزة الفرسخين فله أن يقصر الصلاة إذا جاء وقتها وقد خرج من عمران بلده، وله أن يفطر إذا خرج من العمران قبل الفجر ولو لم يعد الفرسخين إذا أراد مجاوزتهما في خروجه، وعلى هذا المعنى يخرج معنى القول الأول، وينظر في هذا، ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب، إن شاء الله.

ومن غيره:

وعن علي البيساني، قلت: هل يجوز للصائم أن يستاك نهارًا؟ قال: جائز بالعيدان اليابسة في أول النهار، ويكره ذلك في آخر النهار.

وعن رجل خرج مسافرًا في شهر رمضان، فأفطر نهارًا قبل أن يتعدى

الفرسخين، ينتقض عليه ما مضى من صومه أم يومه ذلك أم معذور؟