الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤

244

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

وعن صبي مراهق صام أول يوم من شهر رمضان إلى وقت الظهر، ثم أفطر بقية يومه، ثم بلغ في يومه هذا؟ قال: يبدل ذلك اليوم.

وعن صبي احتلم ودخل عليه شهر رمضان وأصبح صائمًا، فعزمت عليه والدته فأفطر، ثم أفطر بعد ذلك أربعة عشر يوما، ثم صام بقية الشهر، ما يلزمه؟ قال: إذا كان احتلم ثم أكرهته أمه على الإفطار فعليها هي كفارة ذلك اليوم صيام شهرين، وعليه هو بدل ما أكل من الشهر، وكفارة واحدة، صوم شهرين متتابعين، والله أعلم.

كذلك المشرك إذا أسلم في آخر الشهر فيه اختلاف، منهم من أوجب عليه، ومنهم من لم يوجب ذلك فرضا عليهم.

في السفر

رجل مسافر ومعه عبيد، فأفطر وصام العبيد أو صام السيد وأفطر العبيد، فليس لسيدهم قهرهم في السفر على صوم ولا فطر، إذ العبد أعرف بضعفه وقوته من سيده، وهو مخير في أيهما قدر عليه فإن قهره سيده على الإفطار، فلما رجع إلى الوطن أمره بالبدل فشكا ضعفًا وعجز عن الخدمة، فأقول: إن الصوم يجب على العبد، ولا تجب عليه الخدمة إذا وجد عجزا، ولأن هذا البدل لزمه بقهر سيده له على البدل مع قدرته. وسألته عن رجل سافر هو وزوجته في شهر رمضان، فوطئها نهارًا وهما صائمان، ما يلزمهما؟

قال: اختلف الفقهاء في ذلك على قولين قال بعض: يلزمه بدل ما مضى من صومه، لأنه مفسد لما مضى من صومه، وعند صاحب هذا القول: أن شهر رمضان فريضة واحدة وقال آخرون لا يلزمه إلا بدل يومه.