الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

245

قلت: ومن أين أسقطت الكفارة عن هذا مع تعمده لهتك حرمة شهر

رمضان، والهاتك لحرمة شهر رمضان عليه الكفارة بلا اختلاف.

رجل مسافر في شهر رمضان طلع عليه الفجر وهو ينوي [الإفطار] فدخل مصره في يومه ذلك، ولم يأكل ولم يشرب أيجزي عنه صيام ذلك اليوم؟ قال: لا. وإن شاء أفطر بعد ذلك اليوم.

عن رجل أعمى لا يبصر، في سفر يكون مع قوم لا يثق بقولهم، وهم من أهل الصلاة، هل يقبل شهادتهم إذا أخبروه بأوقات الصلاة، ورؤية الهلال في الصوم، والإفطار من شهر رمضان؟

فإنه يأخذ بقولهم، ويقبل منهم وإن لم يثق بهم، لأن الله قد ائتمنهم على ذلك، وكذلك إن كان فى قرية لا يثق بأحد منها، قال: نعم.

مسألة وسألته عن الرجل يسافر في شهر رمضان، فيصوم في السفر ثم يفطر، ما تقول في صومه؟

قال: اختلف أصحابنا مع مخالفيهم في صوم المسافر على ثلاثة أقاويل: فقال أهل الخلاف مع قوم من علمائنا إن صيامه تام له في حضر أو سفر كان متتابعا أو غير متتابع، وأن الآية التي جاءت فيها رخصة الإفطار لا تدل على فساد صومه على أي وجه كان فهذا.

وقالت الفرقة الأخرى من أصحابنا إن كل صوم كان في السفر أعقبه إفطار في السفر فهذا فاسد وحجتهم في ذلك أن للحضر حكمًا، وللسفر حكمًا، فحكم الحضر الصوم فقط، إلا من عذر مزيل للحكم بوجوب الفرض، وحكم السفر يقال له: عليك أن تصوم، ولك أن تفطر برخصة الله وعجل، فأي الحكمين التزم حكم عليه بحكمه، وكان عليه تمام ما عقد على نفسه، فإن حل ما عقد على نفسه قبل تمامه كان هادمًا لما تقدم من فعله مفسدا، ولم يستحق ثواب