الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩١الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
91
قال: نعم، وقال: إنه لا يكون عالمًا بالشيء حتى يعلم معناه والمراد به. قال: نعم. وقال: إن كل من لم يصل علمه إلى شيء من الأشياء فهو معذور بجهله إياه، ومطروح عنه التعبد به وعليه والسؤال عنه، لأنه لم يعقله، وهو كالذاهب العقل إن لم يعقل كل شيء كان مطروحًا عنه كل شيء، وإن عقل وعلم شيئًا دون شيء كان متعبدًا بالتمسك بما عقل دون ما لم يعقله بالعلم خاصة.
قيل له: لا يكون علمه والعمل واعتقاده والسؤال عنه حتى يعلمه؟
قال: نعم.
قلت له: فقولهم في الجملة: إن عليه أن يعلمها، أو عليه علمها؟
قال: قد قالوا في الجملة: إنما العالم أن لا يشك في علمه بعد علمه، وأن عليه أن يتمسك به بعد العلم.
قلت له: فإذا علم كان عليه أن يعلمه؟ قال: نعم.
قلت له فقولهم إن السائل معذور، وإن الشاك هالك؟ فقال: شاك فيما
علم من الحق وهو يعلمه.
قيل له: ولا يجب عليه أن يسأل عن شيء لا يعلمه؟ قال: عندي
عليه ذلك فيما قيل.
أن ليس
قيل له: فهذا الجاهل في عافية؟ قال هذا لا يُسمى هذا جاهلا، وقال: هذا معافي وقال قولهم نزلت بليته وكان معافي إلى أن نزلت بليته، فبلتيه علمه بالشيء، فإذا علمه فلا يسعه الشك فيه بعد علمه.
6
قلت له: فإذا لم يعلم أن عليه صلاة، أيكون معذورًا؟ قال: نعم: يكون معذورًا
إذا لم يعلمها، ولم يقدر على التماس علمها بأي الأسباب.