الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨248
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
ومن صام يوم الشك على أنه إن كان من رمضان كان فرضا، وإن كان من شعبان كان تطوعًا، فهذا رجل قدم عمله قبل نيته، والأعمال لا تجوز حتى تتقدمها النيات للرواية: «الأعمال بالنيات» (1).
وروي عن عمر أنه قال: لو صمت السنة لأفطرت يوم الشك.
الشك من آخر شعبان، قال: جاء الخبر عن
وسألته عن صوم يوم الرسول أنه نهى عن صوم ثلاثة أيام من السنة: صوم يوم النحر والفطر الشك (2)، فاتفق الناس في تحريم صوم العيدين، واختلفوا في صوم يوم الشك، فبعض أجرى عليه التحريم، وبعض لم يره محرما، ورآه مكروها.
ويوم
فالمستحب يوم
الشك الإفطار والإمساك، قال: جاء الاستحباب من الفقهاء
بالإمساك عن الإفطار إلى مجيء الرعاة نحو الضحى، وإن أتاهم خبر أتموا الإمساك، وإن لم يأتهم خبر أفطروا.
قلت: فإذا أتى الخبر بقول واحد من المسلمين، أيقبل قوله؟ قال: نعم،
ثقات المسلمين مقبول قولهم.
قلت: فإذا جاء الخبر بقول الثقة فأفطر مفطر بعد خبر الثقة، ما الحكم فيه؟
قال الحكم فيه الإثم.
قلت: فالكفارة قال بعض شدد عليه ورآه متعمدًا للإفطار.
وبعض قال: هو آثم، والكفارة ساقطة عنه، لأن ها هنا شبهة معترضة،
والكفارة تسقط عند الشبهات، والله أعلم.
(1) سبق تخريجه.
(2) رواه الربيع، باب النهي. صيام العيدين ويوم الشك، ر 324.