الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
ومن شك في الكعبة بعد علمه بها فهو مشرك، يقتل إن لم يتب.
وحد مكة مفترق طريق العراق وطريق منى.
وروي عن عدي بن زيد: قال حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناحية من المدينة، يريد لا يخبط شجره ولا يعضد إلا ما يساق به الجمل.
وروى جابر بن عبد الله أنه قال: لا يخبط ولا يعضد، ولكن يهش
هشًا رفيقا)، والهش يعود، والقطع لا يعود.
قيل: إن جابر بن زيد رحمه الله دخل المسجد الحرام والناس وقوف، والبيت مهدوم وهم لا يعرفون ما يفعلون، فقال جابر: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبِّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا﴾ الآية [النمل: 91)، ثم طاف حول البيت، فلما رآه الناس طافوا.
رجع
والحج أشهر معلومات شهر شوال وذو القعدة، والعشر من ذي الحجة فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجَ} [البقرة: 197]. والرفث: غشيان النساء. والفسوق: هو معصية الله. والجدال في الحج هو المراء: أن تماري صاحبك حتى يغضب وتغضب.
فإذا خرجت من منزلك فعليك بتقوى الله، وتعظيم حرماته، واستكمال حجك بكظم الغيظ والعفو عن الناس، وحسن الصحبة، ولين الجانب، وكثرة الذكر الله.
فإذا أردت أن تحرم، فإن شئت فادهن بدهن لا طيب فيه، ثم اغتسل بالماء بعد السدر أو الخطمي، أو غيره إن أمكنك ذلك وقدرت عليه، ولا يمسك دهن
(1) رواه أبو داود، باب في تحريم المدينة، ر 2041. والبيهقي، باب كراهية قطع الشجر بكل موضع حماه النبي صلى الله عليه وسلم، ر 9758.
6