الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢12
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
ولا طيب من بعد ذلك حتى تحل، ثم البس ثوبيك اللذين تريد أن تحرم فيهما ثوبين جديدن أو غسيلين، ثم صلّ إذا كانت مكتوبة قد حضرت، وإلا فتطوعا. ثم أحرم على أثر صلاتك بعمرة - فإن ذلك أعجب إلى الفقهاء ـ وأنت مستقبل القبلة.
ثم تقول: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك بعمرة أو بحجة تمامها وبلاغها عليك.
،
وتكثر من التلبية وذكر الله حتى تقدم مكة وتنظر لنفسك موضعا لنزولك، ثم امض إذا أمكنك إلى البيت وتمسك عن التلبية إذا استقبلت الحجر، ثم ابدأ فامسح الحجر إن قدرت على ذلك، وقبله بلا أن تزاحم عليه، ولا تؤذين أحدًا، فإنه يكره ذلك وإلا فقم حياله، فكبّر الله وهلله وعظمه، واثن عليه، وصل على النبي
ثم تستقبل الطواف، فتقف حيث لا ترى الباب، ثم على يمينك على باب الكعبة فتطف سبعة أشواط، وتمس الحجر في كل تطويفة إذا وصلت إليه ولم يمنعك الزحام، ولا تدخل الحجر في شيء من طوافك.
ثم اركع ركعتين بعد الطواف خلف مقام إبراهيم، أو حيال الحجر، أو حيث شئت من المسجد، إلا الحطيم فلا. ويستحب إذا صلّى ركعتين أن يأتي الحجر، فيقوم حياله، فيكبر الله، ويدعوه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويسأله ما بدا له ولا يطيل.
ويأتي زمزم ويشرب من مائها إن قدر، ثم يخرج من باب الصفا إلى الصفا، فيصعدها حتى يحاذي الكعبة ويراها، ويكبر ثلاثا، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويرفع صوته بالتهليل وبالتكبير والتهليل والتحميد ثلاثا، والثناء
على الله، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.