الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

13

ثم يدعو لنفسه بما شاء ولا يجهر بذلك، ثم يعود كذلك ثلاثا بصوت رفيع،

ثم يكبر تكبيرة وهي السابعة، ثم ينحدر منها إلى المروة وهو على هيئته. فإذا بلغ المسيل، رمل فيه من العلم إلى العلم، وهو يقول بين العلمين: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الرب، وأنت الحكم، وأنت الأعز الأكرم. وقد قيل كل ذلك.

ثم يأتي المروة فيصعدها، حيث يرى الكعبة، ويقول كما قال على الصفا، ثم ينحدر، فإذا بلغ إلى العلم سعى، فإذا سعى سبعا، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، وحلق رأسه أو قصر، وأخذ شاربه، وقلم أظافره.

ثم قد حل له الحلال كله، ثم يكثر الطواف بالبيت، فإنه أفضل نسكه، ويركع لكل أسبوع ركعتين، فإذا كان عشية التروية وأردت أن تحرم، فادهن إن شئت بدهن لا طيب فيه، ثم اغتسل بالماء، وافعل كما فعلت بالعمرة وائت البيت وقد لبست ثوبيك اللذين تحرم فيهما، فتطوف بالبيت أسبوعًا، وتصلّي ركعتين.

فإذا أردت أن تحرم من المسجد، جهرت بالتلبية، مثل ما قلت في عمرتك، وقلت على أثر التلبية: لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك. وقد يستحب الفقهاء أن تحرم بالأبطح بالمسجد الذي يقال له: مسجد الجن، فكل ذلك جائز، ولا تطف بالبيت بعد التلبية وليكن وجهك إلى منى.

فإذا صليت بها الظهر يوم التروية فهو أفضل، وبت بها.

فإذا أصبحت وصليت الفجر فاركب راحلتك، ولا تخرج من حد منى حتى تطلع الشمس وتراها على رؤوس الجبال.

وحد منى بطن محسر الوادي الذي عند الحياض، ثم امض حتى تأتي عرفة فانزل بها، حتى إذا كان نصف النهار وزالت الشمس، فاغتسل بالماء إن