الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

21

وأكثر من قول الحمد لله رب العالمين رب السماوات والأرض رب العالمين، وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم في كل

مواقفك.

فإذا أتيت البيت للزيارة فقل: اللهم قد أعنتني على نسكي، فسلمه لي، وتسلمه مني.

اللهم إني أسألك مسألة العبد الذليل المعترف بذنبه، أن تغفر لي ذنبي، وتحسن جائزتي، وتردني مفلحا منجحًا، قد قضيت حاجتي، وأعطيتني سؤلي،

فاعصمني من سخطك بقية عمري، حتى ألقاك على ما تحب وترضى. فإذا نفر الناس فأكثر من ذكر الله، فإنه اليوم الذي قال الله: ﴿فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: 200].

وقل حين تدخل المسجد الحرام للوداع: اللهم كما قضيت عني نسكي، وقويت ضعفي، فتمم لي قضاء حاجتي وانجز لي جائزتي، واعطني مما أعطيت أولياءك.

6

وطف بالبيت أسبوعًا للوداع، ثم اركع، ثم ادخل زمزم فاشرب من مائها، وضع على رأسك، وانصرف إلى الملتزم فالتزمه، وادع بما قدرت عليه من الدعاء، بعد أن تحمد الله وتصلي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم تقل: اللهم لا تجعل هذا آخر العهد من ببيتك الحرام، نسختين: وانظر إلي نظرة تنفعني بها في الدنيا والآخرة، فإني عبدك وابن عبدك، وابن أمتك، حملتني على دابتك، وسيرتني في بلادك، حتى أدخلتني في حرمك وأمنك.

مني

اللهم فهذا بيتك، وقد رجوتك بحسن ظني بك أن تكون قد غفرت لي ذنبي، فإن كنت قد غفرتها فازدد عني، رضا، وقربني إليك زلفى، وإن لم تكن يا رب غفرت لي ذنوبي، فمنّ الآن عليّ قبل أن أتباعد عن بيتك،