الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٤94
ووعد
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
ومما هو داخل فيها ما هو مثلها، أو من أسبابها من صفة الله تعالى وتوحيده الله ووعيده، ونقض ما في يدي الدائن من دين الله لما قد علم أنه من الله على ما نقضه الناقض على سبيل الإنكار.
دين
ومن جواب - لعله من كتب أهل المغرب فيما أحسب ـ فإن قال قائل: فأخبرونا عن رجل من المشركين انتهى إلى رجل من المسلمين، ورجل من الصفرية، فوصفا له ما لا جميع يسع جهله صفة واحدة، فقبل ذلك منهما، ثم قال له الصفري: إن السباء والغنيمة حلال ممن نصب الحرام دينا، وقال المسلم لا يحل ذلك منه، فقلنا: إن صدق الصفري وتولاه على ذلك فهو كافر، وإن قال: قد عرفت الإسلام الذي لا يسعني جهله، وقد اختلفتما بينكما فأنا واقف حتى أسأل المسلمين فهو مسلم، وإن صدق المسلم وعرف قوله ثم دان به وتولاه، وبرئ من الصفري على ذلك فهو مسلم.
لا
يسع
فإن قال: أرأيت إن كان المشرك لقي الصفري وحده، فوصف له الذي جهله على حال من الحال، فعرف ذلك، وصدّقه عليه، ولم تظهر من الصفري خطيئة، فقلنا لهم لولا أن رجلا من المنافقين دعا إلى الإسلام فاستجاب له مستجيب كان المستجيب له مسلمًا إن تولاه على تلك الصفة العادلة، فإن رأى منه حدثًا يكون كفر لمن عمل به وتولاه عليه فهو كافر، وخلط مع دعوته شيئًا يكفر الداعي إليه والمستجيب إليه في ذلك كافر إن صدقه وتولاه عليه جهله أو لم يجهله، وإن كان الصفرّي دعاه إلى صفة الإسلام لا يخلطها بكفر، ولا يدنس له بضلال، فالصدق بصفة الإسلام المستجيب إليها مسلم؛ لأنه إنما تولاه على صفة الإسلام، ولم يتوله على غير ذلك.
فإن قال: أرأيت إن اجتمع لهذا الذي استجاب له من المشركين ـ لعله أراد من المسلمين - طائفة، واجتمع له من الصفرية مثل ذلك، هل يسعه الوقوف؟ فقلنا: إذا اجتمع له من المسلمين ما تقوم بمثلهم الحجة فيما جهل، فأعلموه