الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٥الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
95
من حجج
الله وبيانه فيما نزل في كتاب الله ما يعرف ذلك الشيء بمثل ذلك العدل والحجج فيما اختلف المسلمون فيه ومن خالفهم، ولم يعرف أن المسلمين أهداهم لهذا سبيلا ممن خالفهم فهو ضال، وإن لم يجتمع له ذلك ولم يحتج عليه بتلك البينات والحجج فهو في عذر إن وقف، ما لم يعلم بما انتهى إليه من ذلك العدل، وربما عرف بأدنى تلك الحجج والحمد له، فإن عرف الحق بما انتهى إليه من البينات والحجج بكتاب الله فلا يسعه الوقوف عن الحق بعد العلم به.
يستمع
وإن الذي وصفناه من قبول الإسلام من أهله يعرف بتعبير واحد من أهل العلم من شرح الله به الصدور وينورها به ويعطيها اليقين من قبل أن الأذان أو يعقل القلوب صفاتها وحججها، والأمور التي من البينات عليها، وعلى من ألحد فيها، فإن الله قد حاجج الملحدين، وحجج الإسلام إذا جاءت وسمعت بها وعرف فضلها ولم يقدر المبطلون على أن يأتوا بمثلها، وربما جاءت تلك الحجج والبينات فلا ينتفع من انتهت إليه إلا بتوفيق من الله وعون منه على معرفتها والقبول، وقد يحدث الله تلك الحجج والبينات لمن قبلها وعلمها احتجاجًا على من يخالفه لم يكن يعرفه، قبل، وإن كان قبل معرفته الصفات والحجج لذلك عارفًا موقنا لما عرف من ذلك، وشرح الله صدره ونوره في قلبه؛ لأنه ليس كل المسلمين يعرف الحجج والصفات، وهم في ذلك عارفون بعدل ذلك، فإن لم يحسنوا تعبير ما يحسنون عدله وفضله.
ومن غيره: وحفظت من قول الشيخ أبي سعيد رحم الله، أنه إذا ظهر من المرء بعد ثبوت ولايته ما يثقل القلوب منه بغير تهمة ولا استرابة، ولا ركوب كبيرة ولا إقامة على صغيرة، وإنما تثقل القلوب منه أنه قال من قال: أنه يسع ترك ولايته لثقل القلوب؛ لأن الولاية إنما هى استصفاء، والاستصفاء لا يكون مشوبًا بالكدر، وقال من قال: هو على ولايته ما لم يتهم أو يشكل أمره أو