الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

39

وإن حضرته الصلاة بعد أن طاف أجزأته صلاة الفريضة عن ركعتي

طواف التطوع. فأما طواف الفريضة، فإنه يصلّي الفريضة وحدها إذا حضرت ولم يركع، ثم يركع ركعتي الطواف ويركع من بعد إن شاء للصلاة.

ومن انتقض وضوؤه خرج فتوضأ، ثم بنى على طوافه، وليس على من تكلم في طواف الفريضة عندنا شيء، ناسيًا ولا متعمدا، ولا نحب له ذلك. وقال ابن عباس: أي شيء أوثق في ركعتي الطواف من صلاة الفريضة،

فأجاز ذلك.

وقيل: من دخل الطواف فكبّر حيال الركن ثم لم يكبر حتى فرغ، فليس عليه شيء، وإن لم يكبر حيال الركن حتى دخل في الطواف، فليرجع يكبّر، ثم يستأنف طوافه.

ومن طاف وسعى ووطئ ولم يركع، فعلى قياس قول جابر بن زيد رحم الله

أنه يركع ويرجع يسعى، وعليه دم، وفيها قول آخر غير ذلك.

ومن

طاف خلف زمزم، أو في ظلة المسجد من غير زحام، فإنه يجزئه.

وإن طاف خلف حيطان المسجد، فإنه لا يجزئه، وقيل: من مر وراء الحجر

في طوافه فعليه دم، ومن ترك من وراء الحجر سبعة أذرع ـ وقال بعض أصحابنا: أربعة أذرع - فليصل هنالك.

وقال من قال: سبعة أشبار.

وقال: طفت

مع

أبي عبيدة رحم الله، فكان كلما مر بالحجر كبر، وفتح كفيه

وهما مسدولتان، وقصر في مشيه، وأعرض بوجهه إلى الحجر.