الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

47

وإن قصرت امرأة من رأسها بعضه وتركت بعضه، وكذلك لو فعل الرجل، قال محمد بن محبوب رحمه الله: لا بأس عليهما.

وقيل: من لبد أو ظفر وجب عليه الحلق. والذي حلق رأسه للعمرة ولم

يکن به شعر يحلقه للحج، فإنه يجري الموسى على رأسه.

وقيل: من حلق رأسه بالنورة أجزأه، والحلق أفضل.

وقال بعض الفقهاء: فيمن ترك السعي بين الصفا والمروة في الزيارة أو في العمرة حتى خرج إلى بلده، ووطئ النساء، أن حجه تام وعمرته، وعليه بدنة،

وقال من قال: عليه دم.

ومن

طاف ولم يركع لطواف العمرة والزيارة وسعى بين الصفا والمروة، قال: إن وطئ النساء فعليه بدنة، ويعيد الركعتين. وإن قصر ولم يطأ فعليه دم، وعليه إعادة الركعتين.

وإذا سعى الساعي من الصفا إلى المروة فذلك واحد، فإذا رجع من المروة إلى الصفا فذلك اثنان، ثم على ذلك، حتى يتم سعيه.

ولا يذهب الذي يسعى في حاجة إلا لحاجة لا بد له منها من وضوء أو ما يشبهه، فإن ترك نية السعي، وذهب في حاجة، ثم رجع إلى السعي ابتدأ

سعيه، ويؤخذ بسعيه.

وإن ذهب لحاجة ولم يقطع نية السعي فإنه إذا قضى حاجته ورجع بنى

على سعيه.

وقيل: إن جابر بن زيد حمدالله دخل المسجد الحرام والناس وقوف، والبيت مهدوم وهم لا يعرفون ما يفعلون، فقال جابر: إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبِّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّ الآية [النمل: 91، ثم طاف حول البيت، فلما رآه الناس طاف طافوا.