الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
53
وقيل: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «عرفة كلها موقف إلَّا بطن عرنة، وجمع كلها موقف إلى بطن محسر، ومنى كلها منحر» (1).
(1)
وقال ابن عباس رحمه الله: من أفاض من عرفات قبل غروب الشمس فلا حج له. ومن بات بجمع نصف الليل أجزأه. وإذا خرج الحاج ولم يزر فعليه أن يرجع حيث كان في سنته أو بعدها، ولو كان بلغ مصره حتى يزور البيت. فإن خرج وزار وسعى ولم يكن أصاب أهله، ولا أفسد حجه، فعليه دم،
وقد تم حجه.
وإن كان أصاب أهله، فعليه الحج من قابل ودم، ولا يطأ أهله يرجع
يزور البيت.
يزور
حتى
قلت لابن أبي ميسرة: إنما لهذا الرجل في سنته هذه التي حج فيها أن البيت، أو متي ما زار كفاه؟ قال: بل متى ما زار كفاه ما لم يصب النساء ولا الصيد، فإن أصاب النساء والصيد فعليه أن يهدي بدنة. وأحسب هذا على قول عطاء.
ومن جواب محمد بن محبوب (رحمهما الله أن عليه أن يرجع ليزدار، فإن جامع النساء قبل أن يطوف ويسعى فسد حجه، وعليه الحج وبدنة، والبدنة أو بقرة، وليس عليه صيام.
والحاج إذا فاته عرفة، فإنه يصنع كما يصنع الناس بمنى، ويرجع إلى بلده إن شاء، ولا يصيب النساء ولا الصيد حتى
من قابل.
قال ابن أبي ميسرة: وعليه دم في رأي أهل مكة والمدينة، وقال أهل الكوفة:
لا دم عليه.
(1) رواه مسلم، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف ر 3011. وأبو داود، باب الصلاة بجمع، و، ر 1938.