الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤54
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
وقيل: إن الربيع وغيره فيمن يؤم البيت فيغمى عليه، فيهل عنه أصحابه بالحج، ثم يقفون به في المناسك كلها، أن ذلك يجزئه.
وقال ابن أبي ميسرة: لا يجزئه حتى يفعل هو ذلك.
وفي بعض الكتب: إن من أحرم بحجة فمرض، فلم يقدر أن يشهد المناسك على دابة، رمى عنه وليه وقضى نسكه، وحج هو من قابل.
ومن حلف بالمشي، فمشى حتى أفاض من عرفات، ثم عجز، فقيل:
يهريق دما.
وإن عجز قبل أن يقف بعرفات، فليركب وليحج من قابل.
ويروى عن محمد بن محبوب (رحمهما الله) في الزائر إذا غلبته عينه وهو قاعد، فلا بأس عليه، وإنما ذلك للقاعد المهموم.
وأما من وضع جنبه في محمل، أو على الأرض فنعس، فعليه دم. وقال من قال: من نام وهو منتظر لأصحابه بمكة في الزيارة، أو في محمل غير متعمد للنوم، فلا أرى عليه بأسًا.
وحفظ أبو عيسى أن حد مكة مفترق الطريقين طريق العراق وطريق الناس
إلى منى.
وقيل في محرم سرق: إن الإمام يأمره فيطوف ويسعى، ثم يحد كما قال
الله تعالى.
وبلغنا أن أسامة قال للنبي صلى الله عليه وسلم لما أفاض من عرفات في بعض الطريق: الصلاة يا رسول الله، قال: «الصلاة أمامك). فالصلاتين: صلاة المغرب والعشاء
(1) رواه الربيع، باب في عرفة والمزدلفة ومنى، ر 421. والبخاري، باب إسباغ الوضوء، ر 139.