الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦

56

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

ومن دخل مكة محرمًا بعمرة، فأقام على إحرامه ولم يطف لعمرته حتى أهل بالحج يوم التروية وخرج إلى عرفات فقد أساء ولا شيء عليه إلا دم المتعة، ويجزيه طواف الزيارة لحجته وعمرته.

وفي حفظ أبي زياد قال خالد بن سَعْوَة من صلى صلاة الغداة عند المشعر الحرام، ثم انصرف من صلاته فمضى فلا دم عليه، وإن وقف عند المشعر الحرام بعد الصلاة ولم يذكر الله، فعليه دم، وإن وقف وقد ذكر الله

فقد أجزأه.

وقال طاوس: منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى عن يسار مصلى الإمام بمنى، وأمر الأنصار فنزلوا الشعب من وراء الدار، فقال للناس: «انزلوا» وأشار إلى نواحي منى)، وزعموا أن طاوس قدم مرتين، فكل ذلك يخطئ بالحج، وقد لبى

بالحج ولا يذبح لذلك شيئًا.

وقال ابن عمر: ليس عليه دم ولا غيره.

ومن غير الكتاب والزيادة:

والخروج إلى عرفة والإحرام يكون يوم التروية، يؤمر أن يغتسل بالماء إن أمكنه، ثم يلبس ثوبي إحرامه ويطوف بالبيت، ويركع. فإن أراد أن يحرم من المسجد ركع لإحرامه ركعتين عند الميزاب أو حيث أمكن، ثم أحرم ولبى بالحج، وخرج إلى منى.

وقيل: يستحب أن يحرم من مسجد الجن ويخرج عند صلاة الأولى ليجمع بمنى، ويصلّي بها خمس صلوات، ويبيت بها، فإذا أصبح صلى الصبح وسار إلى عرفات يوم عرفة اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.

(1) رواه الفاكهي في أخبار مكة ر 2591. وأبو داود في المراسيل، ر 152.