الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

97

وقالوا: إنه إذا تولى من يبرأ منه فقد برئ منه من حيث لا يعلم، فلأجل هذا الحرف رخص له من رخص من المسلمين أن يتولى من برئ منه، ولا يدين بالشك والسؤال عن معرفة ضلال أهل الاستحلال لما الله، والتحريم لما أحل الله.

حرم

وكذلك من شك في ولاية أحد ممن تجب ولايته على المسلمين فله في هذه الرخصة أن يقف عنه من أجل ما عرض له من الشبهة في ولايته، وعليه أن يتولى من تولاه من المسلمين، ولا يجوز له الوقوف عن ولاية من يتولاه من المسلمين.

هذا ما أجمع عليه المسلمون ودانوا به، فافهموا هذا ولا تتبعوا غير سبيل المؤمنين، فإن الله حكم على من اتبع غير سبيلهم بأن يوليه ما تولى، ويصليه جهنم وساءت مصيرًا.

ومن سمعته يقول: إن القبلة منسوخة قبلة البيت الحرام إلى المشرق وتأول قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) [البقرة: 115]، أو قال لك، وأنت من أهل نزوى: إن القبلة البيت الحرام الذي مما بمكة هي يلي المشرق من نزوى، أو قال لك: إن أهل نزوى يصلون إلى غير القبلة فعليك أن تبرأ منه حين ما علمت منه ذلك، وغير منفس في السؤال وغير منفس في الوقوف عنه برأي ولا بدين، وأما إن سمعته يقول شيئًا مما يسعك جهله مما يخالف أمر الله بمعصية منه، فقال في ذلك مما يضل به عند الله وأنت لا تعرفه أنه مصيب أو مخطئ ولم يكن لزمك له قبل ذلك ولاية فتسمع منه ذلك مما يضل به عند الله ويهلك، إلا أن يتوب فليس عليك في ذلك سؤال، ما لم تتوله أو تتول أحدًا قد علمت منه أنه قد منه مثل ما سمعت أنت منه، فإن عليك السؤال لأجل ولايتك لمن تولاه،

سمع

وقد علمت من تولاه أنه قد سمع منه ذلك، فإنه يتولاه بعد ما علم منه ذلك،